الصغير يقود حملة لتسقيط المالكي أحزاب الائتلاف العراقي الحاكم تستثمر الأحد الدامي في حملاتها الانتخابية
بغداد ــ كريم عبد زاير: أدخلت احزاب الائتلاف الحاكم في العراق تفجيرات الاحد الدامي التي اسفرت عن مقتل 155 واصابة المئات اجندة حملاتها قبل الانتخابات المقررة في مطلع العام المقبل. وباشر الحملة القيادي في المجلس الاعلي جلال الدين الصغير وانضم اليها التيار الصدري مستهدفة تسقيط رئيس الحكومة نوري المالكي. فيما وصف علي الموسوي المستشار الاعلامي للمالكي الحملة بأنها غير اخلاقية وتستهدف الصاق التهم برئيس الحكومة. في حين قال القيادي في حزب الدعوة سامي العسكري اننا نتحرك باتجاه الانتخابات ومن الطبيعي ان يبحث خصوم المالكي السياسيون عن شيء لتحميل الحكومة اللوم. واضاف انه حتي عندما كانت القوات الامريكية داخل المدن لم يكن باستطاعتها وقف تفجيرات السيارات المفخخة. وكان المالكي قد رفض الانضمام الي الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم المجلس الاعلي الاسلامي والتيار الصدري وقوي وحركات وشخصيات وشكل المالكي ائتلاف دولة القانون الذي يضم كيانات واحزاب سياسية برئاسته. في حين يصل الي بغداد خلال ايام علي لاريجانين رئيس مجلس الشوري الايراني الي بغداد للقاء المسؤولين العراقيين. وكان لاريجاني قد فشل خلال زيارة قام بها الي بغداد قبل اشهر عدة في اقناع المالكي للانضمام الي قائمة تضم جميع الاحزاب الشيعية لخوض الانتخابات. وقال الصغير رئيس كتلة المجلس الاعلي في البرلمان ان اللجوء الي اتهام جهات خارجية بالتفجيرات هو الشماعة لاجل التملص من المسؤولية والتغطية علي المقصر الحقيقي في اشارة الي تحميل المالكي مسؤولين بعثيين عراقيين لاجئين تفجيرات الاحد الدامي والتي استهدفت مباني وزارتي الخارجية والمالية والقيام بسحب السفير العراقي من دمشق. واتهم المالكي البعث والقاعدة بتفجيرات الاربعاء التي استهدفت مباني وزارتي العدل والبلديات ومجلس محافظة بغداد والتي راح ضحيتها المئات في حين دعا محافظ بغداد والقيادي في حزب الدعوة ابراهيم عبدالرزاق الي اقالة وزير الداخلية جواد البولاني وقائد عمليات بغداد وحملهما مسؤولية الخرق الامني الذي كان وراء التفجيرات حسب قوله. واضاف الصغير ان عمليات بغداد هي الجهة المسؤولة عن امن بغداد ولا شك انها تتحمل الخروقات مثلما ان الوزراء الامنيين يتحملون الجزء الاكبر من هذه المسؤولية ولا ريب في محاسبتهم علي العضو فيب الاداء. ودعا الائتلاف الوطني العراقي مجلس النواب الي "مناقشة المالكي لشرح اسباب التدهور الامني" وكذلك استدعاء قيادة عمليات بغداد. ويشرف المالكي مباشرة علي قيادة القوات المسلحة. من جانبها قالت النائبة عن التيار الصدري غفران الساعدي، ان "مكتب القائد العام للقوات المسلحة (نوري المالكي) يضم بعثيين مشمولين بقانون اجتثاث البعث، لكنه (المالكي) لم يتخلص منهم"، الامر الذي نفاه مكتبه في بيان. وقبل هذه التفجيرات، تعرض المالكي لموجة من الاتهامات كان اخرها خبر ذكره موقع "براثا" الذي يشر عليه الصغير، مفاده ان سفير العراق في واشنطن سمير الصميدعي تلقي صفعة من احد افراد حماية المالكي خلال محاولته دخول مكتب نائب الرئيس الاميركي جو بايدن. وعبر مكتب رئيس الوزراء عن اسفه للمعلومات "الكاذبة والملفقة". واكد ان "الخبر الذي نشره موقع "براثا" كاذب ينطوي علي اساءة متعمدة تعبر عن نوايا غير سليمة". من جانبه، قال المستشار الاعلامي للمالكي ان "الاستراتيجية التي يتبناها الخصوم لا تعمل علي ابراز الايجابيات في برنامجهم الانتخابي، انما تتبني برامج محاولة الحاق الضرر بالاخر". واوضح ان "هذه الكتل بدل ان تركز علي برامجها الانتخابية، تعمل علي الصاق التهم، وذلك دليل علي افلاسها وعدم قدرتها علي اقناع الناخب". واضاف "الشيء المهم هو اننا لسنا قلقين من هذه الحملات، لان الناس اصبحت علي علم بما يقوم به المالكي وبما يقوم به الخصوم". وتابع "اصبح جليا لدي الاخرين ان الخصوم يثيرون مشاكل واصبح لدي الناس علم بانهم يعملون علي عرقلة المشاريع والخدمات"، مؤكدا ان "عملية التنافس مشروعة لكن تلفيق التهم والاكاذيب غير مشروع". واكد الموسوي ان "المالكي تسلم الحكومة في الوقت الذي لم يكن هناك منطقة واحدة امنة في البلد، وحتي بغداد كانت محاصرة، وما تحقق في اطار الامن اليوم شيء يفتخر به". وتوقع ان تزداد الحملات بشدة مع اقتراب الانتخابات، لكنه امل ان يكون المتنافسون "اكثر التزاما وتحليا بالاخلاق". في المقابل، اعتبر النائب عن التيار الصدري بهاء الاعرجي ان المالكي هو من بدأ بحملة الاتهامات. وقال ان "المالكي كانت يتهم جهات سياسية بتعطيل المشاريع من دون ان يسميها خلال اجتماعاته مع شيوخ العشائر".
Azzaman International Newspaper - Issue 3433 Date 29/10/2009
جريدة (الزمان) الدولية - العدد 3433 - التاريخ 29/10/2009